وأكدّ الدكتور أحمد سعيد بن مسحار أنَّ تأسيس اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي شكَّل محطةً مفصلية في مسيرة العمل التشريعي والمؤسسي الوطني؛ مهدت الطريق أمام نقلةٍ نوعية في آليات مراجعة التشريعات وتقييم أثرها ومواءمتها مع المستهدفات التنموية الطموحة لإمارة دبي، ترجمةً للرؤية الاستشرافية والتوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة في الارتقاء بكفاءة المنظومة التشريعية.
وأشار بن مسحار إلى أن اللجنة تعد صرحاً مؤسسياً وتشريعياً رائداً، تعود جذوره إلى عهد المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيّب الله ثراه، عند استحداث مكتب المستشار القانوني لحكومة دبي، مروراً بتأسيس دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، وصولاً إلى مرحلة التحديث التشريعي التي تُوِّجت بمرسوم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عام 2014 بإنشاء اللجنة العليا للتشريعات.
وسلطت الاحتفالية الضوء على النجاحات المتعاقبة التي حققتها اللجنة العليا للتشريعات على مدار السنوات الماضية، ومن أبرزها نيل وسام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تقديراً لجهود اللجنة في مفاوضات اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، وتحقيق قفزاتٍ نوعية في مُختلف المسارات ذات الأولوية، حيث ارتفع عدد التشريعات المحلية الصادرة من 49 تشريعاً عام 2015 إلى 373 تشريعاً عام 2025، بنمو نسبته 661%، فضلاً عن انتقال تقارير الرقابة التشريعية من الصفر إلى 61 تقريراً سنوياً تغطي 52 جهة حكومية، ووصول متوسط سعادة الجهات الحكومية على مدى خمس سنوات إلى 95%.
هذا، وبَلَغت الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات مستوى "التميز" في برنامج دبي للتميز الحكومي، كما حققت المستوى الثاني في تقييم نضج المرونة المؤسسية (ICOR) في مشاركتها الأولى. ودشنت اللجنة الأسبوع التشريعي، ومنصات التدريب عبر يوتيوب، والمؤتمر التشريعي في عامي 2023 و2024، وطورت كذلك المنصة الرقمية لتشريعات دبي، وأدمجت ضمن المرحلة الثانية من مشروع 10X لتصبح بيئة غير ورقية بالكامل. وعلى مدار السنوات الماضية، تحول مؤشر الرقابة التشريعية إلى معيار تُقاس به الجهات الحكومية في دبي بعد إدراجه ضمن المؤشرات المركزية عام 2022.
وأطلقت الأمانة العامة برنامج الصياغة التشريعية بالشراكة مع معهد دبي القضائي، وسياسة الأثر التشريعي التي اعتمدها المجلس التنفيذي، ودليل الأصول الفنية لصياغة المذكرات القانونية والمذكرات التفسيرية. كما تم وضع تصور مركز الابتكار التشريعي، والدفع بمنصة الاستخبارات التشريعية إلى مرحلة التشغيل، لتسخير الذكاء الاصطناعي في دعم العمل التشريعي.
