الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات تنظم ورشة تثقيفية تحت عنوان "أثر التحول الرقمي في إعداد وصياغة التشريعات"

لتسليط الضوء على دور الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في رسم ملامح مستقبل منظومة تشريعية استباقية

نظّمت الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، ورشة تثقيفية متخصصة تحت عنوان "أثر التحول الرقمي في إعداد وصياغة التشريعات"، بمشاركة واسعة من القانونيين العاملين في الجهات الحكومية.
قدم الورشة الدكتور فيصل حسن العمري، مستشار قانوني في اللجنة العليا للتشريعات، وشهدت قراءةً في واقع الصياغة التشريعية في ظل تسارع وتيرة الرَقْمَنَة وتنامي أثر التحول الرقمي في شتى المجالات، بما في ذلك دورة حياة التشريع، من مرحلة الإعداد والتحليل، إلى الصياغة والتقييم والمراجعة، مروراً بدراسات الأثر التشريعي القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي.
وقال الدكتور أحمد سعيد بن مسحار، الأمين العام للجنة العليا للتشريعات: "لم يعد التحول الرقمي خياراً في العمل التشريعي، إذ أصبح محركاً أساسياً لتطوير المنظومة التشريعية برمتها - من التحليل والصياغة إلى دراسة وقياس الأثر - وركيزة رئيسية لبنية تحتية تشريعية تقوم على الدقة والاستباقية والمرونة. ويتيح توظيف التقنيات الرقمية، وفي مقدمتها تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، آفاقاً جديدة لتعزيز كفاءة الصياغة التشريعية، من خلال دعم دراسات الأثر التشريعي وتحسين جودة الصياغة القانونية ومرونة الأطر التشريعية، مواءمةً مع المتغيرات المتسارعة واستشرافاً للمستقبل."
وأضاف: "يسهم التحوّل الرقمي بصورة محورية في رسم خارطة الطريق لنماذج تشريعية مستقبلية تركز على الشفافية والانفتاح، وتكفل تفعيل أدوات المشاركة المجتمعية الرقمية، وتدعم التنمية المستدامة والتنافسية الاقتصادية تماشياً مع التوجهات الوطنية لإرساء دعائم اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار."
بدوره، قال المستشار الدكتور فيصل العمري: "شكَّلتْ الورشة خطوةً جديدة ضمن مسار الارتقاء بممارسات ومنهجيات العمل التشريعي، ومنصة لتطوير المعرفة بأحدث التقنيات الداعمة لتطوير منظومة التشريع، ولا سيما التحليل الرقمي والذكاء الاصطناعي، وتقييم الأثر التشريعي استناداً إلى البيانات. كما أتاحت الورشة فضاءً معرفياً لتبادل الخبرات ومناقشة أفضل الممارسات العالمية، استمراراً للجهود الرامية إلى تبني نماذج تشريعية أكثر مرونة، تدعم الجهات الحكومية - كلٌّ حسب اختصاصه - في الاستجابة السريعة والفعالة للتطورات المتسارعة. وسنعمل على البناء على مخرجات الورشة لاستكشاف سبل الارتقاء بآليات إعداد وصياغة التشريعات، بما يخدم التوجهات الوطنية نحو المضي قدماً في تطوير منظومة تشريعية تمثل رافداً لمسيرة التنمية المستدامة."
وشكلت الورشة مساحة لبحث آفاق تسخير التحول الرقمي كأداة لتعزيز جودة وكفاءة الصياغة التشريعية، واستعراض مفاهيم التحول الرقمي في البيئة التشريعية، وأبرز الأدوات الرقمية والتحديات المصاحبة لها، فضلاً عن مناقشة آفاق تطوير منظومة تشريعية أكثر مرونة وكفاءة، قادرة على الاستجابة السريعة لمتطلبات المرحلة المقبلة.
وتضمنت الورشة مجموعة من المحاور، وهي مفهوم التحول الرقمي في المجال التشريعي؛ والتحول الرقمي يعيد تشكيل التشريعات؛ وأهداف التحول الرقمي في العملية التشريعية؛ والأبعاد القانونية للتحول الرقمي؛ ودورة حياة التشريع في ظل التحول الرقمي؛ وإيجابيات التحول الرقمي في إعداد وصياغة التشريعات؛ والتحديات والمخاطر المصاحبة وآليات التعامل معها؛ وتجربة إمارة دبي في إعداد وصياغة التشريعات في ظل التحول الرقمي.
يُذكر أن ورشة "أثر التحول الرقمي في إعداد وصياغة التشريعات" تأتي امتداداً للمبادرات التدريبية والتثقيفية التي تنظمها الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات، وتستهدف من خلالها تطوير الثقافة التشريعية لدى القانونيين في اللجنة والجهات الحكومية، بما يضمن جاهزية البيئة التشريعية لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.