التعليم توصي بدمج المهارات الرقمية ضمن المناهج الأكاديمية

.

1/5/2026
المصدر-جريدة الصباح


أوصى المؤتمر العلمي الحادي والثلاثون الخاص بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، الذي نظمته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بضرورة دمج المهارات الرقمية ضمن المناهج الأكاديمية للجامعات، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية البيئة التعليمية الرقمية وضمان استدامتها في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.

وجاءت هذه التوصيات خلال المؤتمر الذي عُقد تحت شعار التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني: رؤى استراتيجية ومقاربات شمولية، حيث ركز على أهمية الانتقال المنظم والآمن نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية في المؤسسات الأكاديمية، بما يواكب التطورات العالمية المتلاحقة في هذا المجال.

وفي هذا السياق، أوضح استشاري علوم العلاج النفسي والعصبي في مركز البحوث النفسية التابع للوزارة، الدكتور عادل عبد الرحمن الصالحي، أن المؤتمر شدد على أهمية تطوير البنية التحتية الرقمية داخل الجامعات، إلى جانب تأهيل الملاكات التدريسية والإدارية لتمكينها من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بكفاءة. كما دعا إلى إدماج المهارات الرقمية ضمن مختلف التخصصات الأكاديمية، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على التفاعل مع متطلبات العصر الرقمي.

وأشار الصالحي إلى أن التوصيات تضمنت أيضاً بناء أنظمة متكاملة للأمن السيبراني، من شأنها حماية البيانات الأكاديمية، بما في ذلك معلومات الطلبة والبحوث العلمية والأنظمة التعليمية، من محاولات الاختراق أو التهديدات الإلكترونية، الأمر الذي يضمن استمرارية العملية التعليمية ويعزز الثقة بالمؤسسات الأكاديمية ومخرجاتها.

وبيّن أن الأمن السيبراني لم يعد خياراً ثانوياً، بل يمثل ضرورة أساسية في ظل التوسع في استخدام التقنيات الرقمية داخل الجامعات، لما له من دور محوري في الحفاظ على استقرار البيئة التعليمية وضمان سلامة المعلومات.

وأضاف أن تعزيز هذا الجانب يسهم بشكل مباشر في دعم جودة التعليم وتحقيق بيئة

أكاديمية آمنة وموثوقة.

وأكد الصالحي أن المؤتمر ركز كذلك على الحاجة إلى تعميق التخصصات التقنية وزيادة حجم الاستثمار في هذا المجال، نظراً لدوره الحيوي في دعم التحول الرقمي داخل المؤسسات التعليمية. كما ناقش المشاركون أبرز التحديات والفرص التي يفرضها تطور الذكاء الاصطناعي على المنظومة التعليمية، مع التأكيد على أهمية توظيف هذه التقنيات بشكل يعزز الأمن السيبراني ويخدم العملية التعليمية.

ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه الجامعات إلى مواكبة التحولات الرقمية العالمية، من خلال تبني استراتيجيات حديثة تدمج بين التعليم والتكنولوجيا، بما يسهم في بناء نظام تعليمي أكثر كفاءة ومرونة، قادر على مواجهة التحديات المستقبلية وتحقيق التنمية.