الموارد المائية تعلن نجاح خطتها بإدارة موجة الأمطار

.

1/4/2026
المصدر-جريدة الصباح


أعلنت وزارة الموارد المائية، نجاحها بإدارة موجة الأمطار والسيول التي شهدتها البلاد مؤخراً، من خلال تعزيز المخزون المائي للبلاد بكمية تجاوزت الستة مليارات م3، وفق رؤية استباقية واستناداً إلى معطيات علمية دقيقة وتقديرات مدروسة.

وتحدث في هذا الصدد مدير المركز الوطني لإدارة الموارد المائية في الوزارة، المهندس علي راضي، بالقول: إن الوزارة نجحت بإدارة موجة الأمطار والسيول وتعزيز الخزين المائي بستة مليارات م3، وفق رؤية استباقية واستناداً إلى معطيات علمية دقيقة وتقديرات مدروسة، إذ تم توجيه موجات السيول نحو بحيرة الثرثار، بتعزيزها بحوالي ملياري م3 لدعم نهري دجلة والفرات في المواسم المقبلة.

وبين أنه تمت إعادة إحياء بحيرة الحبانية وتحسين نوعية مياهها، عبر تعزيز تجهيزها بـ 100 مليون م3، كما تحقق تحسن ملحوظ بخزين بحيرة سد حديثة عبر إدارة متوازنة للإطلاقات، مؤكداً تأمين الاحتياجات المائية للموسم الشتوي بشكل كامل، مع زيادة نسب غمر مناطق الأهوار، وتحسين نوعية المياه بالمحافظات الجنوبية وخاصة البصرة، من خلال خفض التراكيز الملحية لشط العرب.

وفي هذا السياق، أوضح وكيل وزارة الزراعة الدكتور مهدي سهر الجبوري بتصريح أدلى به لـ"الصباح"، أن الموجات المطرية المتتالية أسهمت بانجاح الخطة الشتوية، كما قللت الاعتماد على منظومات الري الحديثة، خاصة للمساحات المخططة ضمن الخطة البالغة ثلاثة ملايين و500 ألف دونم، وبالتالي انعكس إيجاباً على تقليل استهلاك المياه الجوفية والحفاظ عليها.

وأشار إلى أن الأمطار كان لها دور مهم بمعالجة مشكلة ملوحة شط العرب في البصرة من خلال دفع اللسان الملحي وتحسين نوعية المياه، بما يجعلها أكثر ملاءمة للاستخدامات الزراعية ومياه الشرب، منوهاً بأن المساحات الزراعية التي استفادت من الأمطار شملت كامل الخطة المقررة، والبالغة أربعة ملايين و500 ألف دونم، موزعة بين الأراضي المروية باستخدام المياه الجوفية، مع مساحات واسعة ضمن المناطق الديمية.

وأكد الجبوري في الشأن ذاته، أن الموجات المطرية المتتالية التي هطلت على البلاد، كان لها أثر بيئي إيجابي، من خلال زيادة المساحات الخضراء ورفع الغطاء النباتي، خصوصاً في المناطق الصحراوية، ما اسهم في تحسين الواقع البيئي للبلاد بشكل كبير ومهم.

من جانبه أفاد الخبير المائي احمد صالح بتصريح لـ"الصباح"، بأن مشكلة المياه الأساسية داخل العراق، ترتبط بسوء إدارة القطاع الزراعي، كونه يستهلك 75 إلى 80 بالمئة من موارده المائية، رغم أنه لم يعتمد بعد بشكل واسع، على تقنيات الري الحديثة كالرش والتنقيط والنضح والزراعة المائية، وهو ما يؤدي إلى هدر كبير في المياه بدل ترشيدها.

وبين أن الأمطار تُعد ثاني أهم مصدر مائي في العراق بعد الواردات القادمة من تركيا وسوريا وإيران، إضافة إلى الينابيع الداخلية، وبالتالي فهي تمثل عاملاً مكملاً للمنظومة المائية العامة في البلاد، منوها بأن فائدة الأمطار تعتمد بشكل أساسي على توقيت هطولها، إذ يجب أن تكون ضمن الموسم الزراعي المحدد.

وذكر صالح أن أي تأخير أو تبكير بهطول الأمطار يؤثر سلباً في الإنتاج الزراعي من حيث الكمية والنوعية، خاصة مع اعتماد الفلاحين على روزنامة زراعية دقيقة، كما أن بعض الحالات المناخية قد تجعل الأمطار ضارة، مثل (البرد) للمدة قبل الحصاد، كونها تسبب تضرر المحاصيل الحقلية كالحنطة والشعير.