منفذ ربيعة.. بوابة جديدة لتعزيز التبادل التجاري

.

17/4/2026
المصدر-جريدة الصباح


يستعد العراق للدخول في مرحلة جديدة من التبادل التجاري مع تركيا ودول أوروبا، مع قرب افتتاح منفذ ربيعة الحدودي خلال الأسبوع المقبل، في خطوة يُتوقع أن تسهم في تعزيز حركة التجارة الخارجية وتنظيم تدفق البضائع عبر المنافذ الحدودية.

ويرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن هذه الخطوة تمثل تحولاً مهماً في البنية التجارية للعراق، خصوصاً في ظل التوجه نحو تنويع المنافذ الحدودية وتطوير الأنظمة الجمركية بما ينسجم مع المعايير الدولية.

بدوره، أكد المستشار المالي أنمار ناظم جميل الراوي لـ"الصباح" أن هذه العملية تعدُّ خطوة إيجابية ومهمة في تنظيم النشاط التجاري الخارجي، موضحاً أن تفعيل الأنظمة الحديثة في المنافذ الحدودية يسهم في تقليل المخاطر المالية على المستوردين ويمنحهم وضوحاً أكبر في الكلف والإجراءات قبل دخول البضائع".

وأضاف أن اعتماد البيان المسبق والأنظمة الإلكترونية في التخليص الجمركي يساعد في ضمان دخول الإيرادات إلى الدولة بصورة صحيحة وشفافة، مبيناً أن "ذلك ينعكس على استقرار التعاملات التجارية ويقلل من حالات الارتباك في السوق".

وأشار إلى أن "هذه الإجراءات تسهم أيضاً في تقليل الاعتماد على السوق الموازية للعملة، من خلال تعزيز القنوات الرسمية لتمويل الاستيراد"، مؤكداً أن "توحيد وتطوير الإجراءات الجمركية يمثل خطوة مهمة نحو إصلاح النظام التجاري والمالي في البلاد".

وقال حيدر الشيخ، المختص في الشأن الاقتصادي في حديث لـ"الصباح": إن العراق سيدخل مرحلة جديدة في التبادل التجاري مع تركيا ودول أوروبا من خلال افتتاح منفذ ربيعة الحدودي خلال الأسبوع المقبل، مبيناً أن وجود هذا المنفذ إلى جانب المنافذ الأخرى سيسهم في رفع كفاءة حركة الاستيراد والتصدير وتقليل الاختناقات في سلاسل الإمداد"وأضاف أن الإيرادات المتأتية من المنافذ الحدودية مرشحة للارتفاع بشكل ملحوظ، وقد تصل إلى أكثر من 250 مليار دينار شهرياً في حال استمرار تطبيق الإجراءات التنظيمية بشكل دقيق، مشيراً إلى أن هذه الإيرادات تمثل ركيزة مهمة لدعم الموازنة العامة وتقليل الاعتماد على النفط".

وتابع أن افتتاح منفذ ربيعة سيخدم بشكل مباشر أهالي المنطقة وقضاء تلعفر، من خلال خلق فرص اقتصادية جديدة وتنشيط الحركة التجارية المحلية، لافتاً إلى أن المنافذ الحدودية عندما تُدار بكفاءة تتحول إلى مراكز تنموية تسهم في دعم المحافظات المحاذية لها.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي أحمد الأنصاري: إن افتتاح منفذ ربيعة يأتي ضمن سياق عام لتحسين البيئة التجارية في العراق وتوسيع منافذ التبادل مع الأسواق الإقليمية والدولية، موضحاً أن تعدد المنافذ الفعالة يسهم في خلق منافسة إيجابية بين نقاط الدخول، ويحدُّ من حالات التأخير والتكدس الجمركي.وأضاف أن زيادة الانسيابية في حركة البضائع ستنعكس بشكل مباشر على أسعار السلع في الأسواق المحلية، نتيجة انخفاض الكلف اللوجستية وتحسن كفاءة الاستيراد، مبيناً أن هذه التطورات قد تساعد تدريجياً في تعزيز استقرار السوق وتقليل الضغوط التضخمية.

وأشار إلى أن تعزيز البنية التحتية للمنافذ الحدودية يمثل خطوة أساسية في طريق دعم الاقتصاد غير النفطي، خصوصاً إذا ترافق مع رقمنة الإجراءات الجمركية وتبسيط المعاملات.