"الاتحاد لائتمان الصادرات" تسلّط الضوء على دورها في تعزيز مرونة التجارة الاستراتيجية بدولة الإمارات خلال "ندوة ليل العالمية"

في إطار مشاركتها كراعٍ استراتيجي للحدث في أكسفورد

أكدت سعادة رجاء المزروعي، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد لائتمان الصادرات، الأهمية المتنامية لوكالات ائتمان الصادرات، والحاجة الملحّة إلى التنويع في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، وذلك في إطار مشاركتها ضمن فعاليات "ندوة ليل العالمية 2026" التي استضافها "رودس هاوس" بمدينة أكسفورد في المملكة المتحدة، حيث شاركت الشركة كراعٍ استراتيجي للحدث.


وعُقدت الندوة تحت شعار "تمكين التمويل المبتكر ودفع عجلة النمو المرن"، وتُعدّ الفعالية الأبرز التي ينظمها "معهد ليل للقيمة العامة" كل عامين، حيث تجمع صانعي السياسات، وقادة الأعمال، والأكاديميين، وممثلي المجتمع المدني، بهدف تطوير حلول التمويل المبتكرة وتعزيز التعاون العالمي في ظل مشهد جيوسياسي سريع التغير.

وخلال جلسة نقاشية بعنوان "مستقبل التجارة والتمويل"، أكدت سعادتها على دور التطورات الإقليمية الأخيرة في تعزيز النهج التجاري الاستباقي والتكيفي لدولة الإمارات، بما يرسّخ مكانتها كمركز عالمي يتمتع بمرونة عالية، قائم على المشاركة الفاعلة لا الحياد السلبي.


وتطرقت الجلسة إلى أن دولة الإمارات تواصل تحقيق أداء قوي في قطاع التجارة، حيث سجلت التجارة غير النفطية مستويات قياسية خلال السنوات الأخيرة، مدعومةً بشبكة متنامية من الاتفاقيات الثنائية مع نخبة من أبرز الشركاء العالميين، بما يعكس التزام الدولة الراسخ بسياسات الانفتاح، رغم التزايد الملحوظ في تفكك منظومة التجارة العالمية.

وتعليقاً على المشهد الجيوسياسي الراهن، أوضحت سعادتها أن "الاتحاد لائتمان الصادرات" اتخذت حزمة من الإجراءات الحاسمة لدعم المصدّرين والشركات الإماراتية، شملت الحفاظ على تنافسية الأسعار، وتعزيز حدود التغطية ومرونة وثائق التأمين، إلى جانب ضمان استمرارية التدفقات التجارية رغم ارتفاع مستويات المخاطر. كما عملت الشركة على رفع قدرتها على تحمّل المخاطر بصورة استراتيجية، من خلال تخصيص ممنهج لرأس المال، بما يدعم استدامة النمو ويعزز ثقة الأسواق.


وسلّطت الجلسة أيضاً الضوء على الاستجابة الوطنية المنسقة لدولة الإمارات، بقيادة الحكومة والمصرف المركزي، لتعزيز مرونة التجارة. وتضمنت أبرز الاجراءات المتخذة تنويع المسارات التجارية عبر مراكز لوجستية رئيسية مثل مطار دبي الدولي وموانئ أبوظبي، بما فيها ميناء خليفة، إلى جانب تعزيز الأمن البحري بالتعاون مع شركاء دول مجلس التعاون الخليجي، ورفع جاهزية الموانئ عبر الممرات متعددة الوسائط.

وشكّل الاستقرار المالي أيضاً أولويةً رئيسية، حيث أسهمت آليات دعم السيولة وتقاسم المخاطر في تمكين البنوك من مواصلة تقديم التمويل التجاري. وإلى جانب ذلك، حرصت دولة الإمارات على تسريع وتيرة تبنّي مبادرات التجارة الرقمية، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتعزيز أطر الاستجابة للأزمات، بما يضمن استمرارية التدفقات التجارية بسلاسة ودون انقطاع.


واستجابةً لهذه التحولات، تعمل شركة "الاتحاد لائتمان الصادرات" بدورها على تعزيز التعاون مع وكالات ائتمان الصادرات الدولية، والمؤسسات متعددة الأطراف، والبنوك التجارية. ومن خلال أطر التأمين والتمويل المشترك، تسهم الشركة في توزيع المخاطر عبر مختلف الأسواق، وزيادة الطاقة الاستيعابية، وتسهيل إجراءات المعاملات الدولية المعقدة. كما تركز الاتحاد لائتمان الصادرات" بشكل متزايد على توظيف البيانات في إدارة المخاطر، عبر الاستفادة من التحليلات المتقدمة والرؤى اللحظية لتعزيز دقة عمليات الاكتتاب وسرعتها.


واختُتمت الجلسة بالتأكيد على التطور الاستراتيجي للشركة، من مزود تقليدي لتأمين ائتمان الصادرات إلى جهة تقدم حلولاً تمويلية أكثر مرونة وقدرة على التكيف، يتم تطويرها بالشراكة مع مؤسسات عالمية، وأكدت أنه في عالم يتسم بالتفكك، ستكون الريادة للمؤسسات القادرة على تعزيز الترابط وبناء الثقة عبر أنظمة تزداد تعقيداً.