وأكد معاليه أن دولة الإمارات، بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، تحرص على مواصلة دعم جهود التكامل والتعاون في القطاع السياحي بين دول منطقة الشرق الأوسط، وتلتزم بتعزيز العمل المشترك مع منظمة الأمم المتحدة للسياحة، خاصة مع المرحلة الجديدة التي تقودها المنظمة وتشهد تحولات غير مسبوقة ترتكز على الابتكار والاستدامة والتكامل الإقليمي، بما يعزز نمو قطاع السياحة العالمي وتعزيز دوره كمحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
ووجّه معالي عبدالله بن طوق الشكر والتقدير إلى دولة الكويت على كرم الاستضافة والتنظيم لهذا الحدث المتميز، كما توجه بالتهنئة إلى سعادة شيخة ناصر النويس، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، بمناسبة قيادتها لأول اجتماع للجنة الإقليمية في الشرق الأوسط خلال ولايتها، مؤكدًا أن قيادتها تمثل انطلاقة جديدة للمنظمة نحو ترسيخ مكانتها كمظلة عالمية لصياغة سياسات سياحية أكثر مرونة واستدامة.
وأشار معاليه إلى أن منطقة الشرق الأوسط تواصل تحقيق أداء سياحي قوي، حيث تجاوز عدد السياح الدوليين 100 مليون سائح في عام 2025، بإيرادات فاقت 150 مليار دولار، مما يعكس قدرة دول المنطقة على التحوُّل من مرحلة التعافي إلى مرحلة النمو المستدام، وترسيخ موقعها كمركز عالمي رئيسي لحركة السفر والسياحة.
وقال معاليه: "إن دولة الإمارات العربية المتحدة، انطلاقًا من رؤية قيادتها الرشيدة، وضعت السياحة ضمن أولوياتها الوطنية باعتبارها قطاعاً استراتيجياً ومحركاً رئيسياً لتنويع الاقتصاد واستدامته، حيث جاءت الإمارات ضمن أعلى 7 وجهات عالمية في الإنفاق الدولي للسياح، كما تستحوذ على نحو 2.3% من إجمالي حركة المسافرين الدوليين عالمياً، و32.2% من حركة المسافرين الدوليين على مستوى المنطقة، وهي مؤشرات تعكس قوة هذا القطاع الحيوي وتنافسيته على المستويين الإقليمي والعالمي".
وفي السياق نفسه، أضاف معاليه: "نجحت النسخة السادسة لحملة "أجمل شتاء في العالم" في تحقيق نتائج إيجابية بمختلف إمارات الدولة السبع، إذ وصلت إيرادات المنشآت الفندقية في الدولة خلال هذه النسخة إلى 12.5 مليار درهم، وبلغ إجمالي عدد نزلاء المنشآت الفندقية في الدولة نحو 5 ملايين، وبنسبة زيادة بلغت 5% مقارنةً بالنسخة الخامسة للحملة، وكذلك بلغت نسبة الإشغال الفندقي 84% بزيادة في معدل الإشغال وصلت إلى 2% مقارنة بالفترة ذاتها عن العام الماضي".
وسلّط معالي وزير الاقتصاد والسياحة الضوء على جهود دولة الإمارات في تطوير قطاعها السياحي ضمن "الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031" التي تمثل إطاراً وطنياً طموحاً لزيادة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 450 مليار درهم بحلول العقد المقبل، واستقطاب استثمارات نوعية، وترسيخ مكانة الدولة كأفضل هوية سياحية على مستوى العالم، ووجهة عالمية رائدة في التنافسية والاستدامة والابتكار.
وفي هذا الإطار، أوضح معاليه أن الإمارات حققت تقدماً ملموساً في جانب تسريع وتيرة التحول الرقمي في إدارة الوجهات السياحية، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل الأسواق وتحسين تجربة الزوار، كما أشار معاليه إلى أن فوز منطقة "مصفوت" بجائزة أفضل قرية سياحية لعام 2025 من منظمة الأمم المتحدة للسياحة، يعكس التزام الدولة بتعزيز السياحة المستدامة وتمكين المجتمعات المحلية.
وأكد معالي عبدالله بن طوق أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التنسيق الإقليمي، وتوسيع نطاق الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتكثيف الجهود في مجالات تنمية رأس المال البشري، والابتكار، والمرونة المناخية، مشددًا على أن قوة منطقة الشرق الأوسط تكمن في تكاملها وتعاونها المشترك، وليس فقط في إمكاناتها الفردية.
وفي هذا الاتجاه، لفت معاليه إلى أن دولة الإمارات ستواصل دورها كشريك فاعل في دعم جهود منظمة الأمم المتحدة للسياحة، والعمل مع الدول الأعضاء لتعزيز مكانة الشرق الأوسط كنموذج عالمي للسياحة المستدامة والذكية والمرنة، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للأجيال القادمة.
