شيخة النويس تلتقي رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية وتبحث الشراكة المستقبلية في مجالات الثقافة والسياحة والتنمية المستدامة

شيخة النويس تعلن عن إطلاق مبادرة "القرى الموسيقية عبر القارات" المقرر تدشينها رسمياً في عام 2026 بهدف إنشاء مراكز مجتمعية إبداعية في كل من إفريقيا وأمريكا اللاتينية المهرجان جاء بتنظيم وزارة السياحة الكونغولية وبالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للسياحة بهدف تعزيز الحوار لدعم الأنشطة والسياسات الثقافية والسياحية المستدامة

التقت سعادة شيخة ناصر النويس، الأمين العام المنتخب لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة للفترة من عام 2026 حتى عام 2029، فخامة الرئيس فيليكس تشيسيكيدي، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث بحث الجانبان سبل تطوير الشراكة المستقبلية بين منظمة الأمم المتحدة للسياحة والحكومة الكونغولية في مجالات الثقافة والسياحة والتنمية المستدامة. كما استعرض اللقاء التحديات التي تواجه القطاع الثقافي والفرص المستقبلية لتعزيز مكانة الكونغو كمركز ثقافي وسياحي رئيسي في القارة الإفريقية.
كما عقدت سعادتها اجتماعاً ثنائياً مع معالي يولاند إيليبي ما نديمبو، وزيرة الثقافة والفنون والتراث الكونغولية، حيث ناقشتا التعاون لدعم البنية التحتية الثقافية وتطوير السياسات العامة لحماية الملكية الفكرية وحقوق الفنانين. وسلط الاجتماع الضوء على ضرورة إعادة صياغة السياسات الثقافية والسياحية كأداة لإعادة بناء الهوية ودعم المجتمعات المحلية.
المهرجان العالمي للموسيقى
جاء اللقاءان في إطار زيارة سعادة شيخة النويس لجمهورية الكونغو الديمقراطية للمشاركة في فعاليات الدورة الأولى من المهرجان العالمي للموسيقى والسياحة، الذي نظمته وزارة السياحة الكونغولية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للسياحة في العاصمة كينشاسا، وذلك بهدف دعم السياسات الثقافية والسياحية المستدامة، وتفعيل دور الفنون والموسيقى في تعزيز الحوار بين الشعوب عبر الأنشطة السياحية والثقافية المتنوعة.
وشهد المهرجان، الذي عُقد تحت شعار "طريق الرومبا من أجل السلام"، حضور نخبة من القادة الثقافيين وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب كوكبة من الفنانين والمؤسسات الإبداعية الإفريقية، إذ جمع بين العروض الموسيقية الحية، والحوارات المؤسسية رفيعة المستوى، والزيارات الميدانية، ليشكّل منصة دولية غير مسبوقة لتكامل الثقافة والسياحة والتنمية المجتمعية.
أهمية دور الثقافة والموسيقى في خلق الفرص السياحية
وفي هذا السياق، أكدت سعادة شيخة النويس، خلال مشاركتها، أن الموسيقى تمثل لغة عالمية قادرة على بناء جسور من التفاهم والتسامح والتضامن بين الثقافات، مشددة على أن الاستثمار في الصناعات الثقافية والإبداعية يُعدّ من أبرز أدوات التمكين الاقتصادي والاجتماعي، خاصة لفئة الشباب، مشيرة إلى أن الموسيقى تتجاوز الحدود وتعبر عن المشتركات الإنسانية مما يعزز كوسيلة لنشر الوعي الثقافي وخلق الفرص السياحية المستدامة عبر القارات.
مبادرة القرى الموسيقية عبر القارات
وخلال مشاركتها في المهرجان، أعلنت سعادتها عن مبادرة دولية بعنوان "القرى الموسيقية عبر القارات"، والمقرر إطلاقها رسمياً في عام 2026، وتهدف إلى إنشاء مراكز مجتمعية إبداعية في كل من إفريقيا وأمريكا اللاتينية، تعمل على رعاية المواهب الموسيقية المحلية، وتعزيز التبادل الثقافي، وتحفيز الاقتصاد الإبداعي في المجتمعات الريفية والحضرية على حد سواء، ضمن إطار يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
طاولة مستديرة حول السياحة كأداة للدبلوماسية الثقافية
كما شاركت سعادتها في الطاولة المستديرة رفيعة المستوى التي عُقدت بعنوان "إيقاعات عبر الأطلسي من أجل السلام: تعزيز استراتيجيات المناصرة والسياسات لتقوية الروابط الدولية"، والتي جمعت وزراء وصناع سياسات دوليين من إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا. وناقشت الجلسة الدور المتنامي للسياحة الموسيقية كأداة للدبلوماسية الثقافية وبناء السلام والتنمية العادلة. وذلك بمشاركة كل من معالي مابامبيا موسانغا ديدييه، وزير السياحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسعادة يوسف إسحق جاجاه، نائب وزير السياحة والثقافة والفنون الإبداعية في جمهورية غانا.
زيارة مدرسة الأوركسترا السيمفونية
وعلى هامش مشاركتها، زارت سعادة شيخة النويس مدرسة الأوركسترا السيمفونية كيمبانغويست، حيث التقت بمجموعة من الموسيقيين الشباب، واطلعت على برامج التدريب والتعليم الفني المقدمة في المدرسة.